كوووووووووووووورياااااااا

كوووووووووووووورياااااااا

من بين افضل مواقع تتبع اخبار الممثلين الكوريين و الفرق الموسيقية و الدراما و المسلسلات
 
الرئيسيةمن أنا اليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الخيط لـ غي ده موباسّو

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
مشرفة اسيوية
مشرفة اسيوية
avatar

انثى
عدد الرسائل : 234
العمر : 22
الموقع : swal.banouta.net
السٌّمعَة : 0
نقاط : 48033
تاريخ التسجيل : 08/02/2009

مُساهمةموضوع: الخيط لـ غي ده موباسّو   الخميس ديسمبر 23 2010, 16:53

[center]الخيط لـ غي د موباسّو





الخيط لـ غي ده موباسّو



كان
بالإمكان مشاهدة القرويين ترافقهم زوجاتهم على امتداد الطرق المحيطة بمدينة
كودرفيل الصغيرة، قاصدين بذلكـ سوق المدينة الأسبوعي ..

كانت خطوات الرجال متثاقلة لحد ما نظرا لإنهاكهم و تعبهم الشديد،
فصاروا ينوؤن حيث تندفع مقدمة أجسادهم إلى أمام مع كل حركة تؤديها سيقانهم المرهقة،
كان مظهرهم يبدو مشوها لحد ما بسبب أعمالهم المرهقة ، وجراء المهمات المتعبة التي تقض ظهر شريحة من الشغيلة الزراعيين ..

في
تلكـ الأثناء بالذات، أمسى أحد الفلاحين يجر بقرته السمينة في حين تحثها
زوجته على المضي للأمام و الركض و هي ترهبها بغصن إحدى الأشجار ما زالت
أوراقه عالقة به..

أما بخصوص معظم النساء فقد حملن سِلالا كبيرة تظهر منها روؤس دجاج وبط.. تخطين
بخطوات قصيرة، متماثلة، لذلكـ كن أكثر نشاطا وحيويةً من الرجال المنهكين، و
الجميل في الأمر أن أرديتهن كانت طويلة بعض الشيء، مما جعل أصابعهن
النحيلة تلف أرديتهن لترفعها قليلاً عن مستوى الأرض.

عجٌت ساحة كْودرفيل بربكة جلية لجموع الفلاحين و الحيوانات و بعض الباعة البدائيين في تعاملاتهم التجارية ..

فكانت
أصواتهم الصاخبة متواصلة بينما يرتفع ضجيج قهقهات بعض المزارعين ..
إبتهاجا بلقاء سعيد بعد غياب دام أسبوعا، في حين شاعت رائحة الأبقار
النافذة ورائحة الحليب الفاغمة كدليل عن بداوتهم و يمكن تحسسها عند أولئكـ
الذين يعملون في الحقول..

وكان
السيد أوشكورن القادم من برياوت قد قصد الطريق الأقصر و الأسرع للوصول إلى
ساحة كْودرفيل على اعتبار أنه شيخ هرم قد بلغ من السن عتيا، كما نخرت آلام
الرماتيزم ظهره و ركبتيه الضعيفتين ، فإذا ب يلمح حبلا صغيرا مرميا على
قارعة الطريق، فانحنى مرغما رغم صعوبة الموقف و آلام ظهره الشديدة قصد
التقاطه على اعتبار أن السيد أوشكورن كبقية النورمانديين المثاليين يكره
الإسراف و يؤمن بأن ما من شيء مرمي إلا و قد يستفاد منه يوما لاحقا بشكل أو
بآخر.

وفيما صار السيد أوشكورن يطوي قطعة الحبل تلكـ لمح عدوه اللذوذ السيد مالانداصانع السروج يتطلع إليه من عتبة محله بنظرات احتقار شديدة..

و للعلم فقط،
سبق و أن
اختلف الإثنان ذات يوم على أمر ما، فلم يجد بعدها أحدهما نفسه مستعدة للعفو
أو الغفران و مواصلة الحديث مع الآخر .. لذلكـ بادله السيد أوشكورن نظرة
الإحتقار ذاتها بعدما شعر بالخجل، لمجرد أن أبصره غنيمه و هو يرفع تلكـ
القطعة القذرة من الأرض، فحاول هذا الأخير دسّ قطعة الحبل تلكـ في جيب
بنطاله بحركة خاطفة ،

ثم حاول ميسيو أوشكورن التظاهر بفقدان شيء ما فصار يبحث هنا و هناكـ بحركة انحناءة قاهرة تفشي آلام الروماتيزم المستقر بعظامه..

استمر
على ذا الحال مدة طويلة، و سرعان ما ضاع وسط الزحام، فقد كانت الضوضاء
المنبعثة من أفواه المزارعين و هم يتساومون على شراء إحدى الأبقار كفيلة
بأن تشتت تركيز السيد مالاندا و تزيح نظره باتجاه الفلاحين الذين ترددوا
مطولا قبل إقرار الشراء مخافة أن تخدعهم عروض الباعة المغرية، و خشية من
اقتناء ماشية تعاني عللا عدة، في حين ينجح البائع بخدعه الماكرة في طمر
تلكـ العلل ..

أما بخصوص النسوة، فقد أخرجن الدجاج ثم عرضنه أرضاً، مشدود السيقان ، نافرا الوضع بعيون متقلة بالتعب و الفزع ..
فيما أصغت
بعض النسوة لمزايدة بعض المتعاملين رافضات الأسعار الهابطة بوجوه صارمة
وباردة ، لكنها على نحو مفاجئ وبعدما يتداولنَ الأمر مع أنفسهن يقررن
القبول بالأسعار المنخفضة التي عرضت عليهن ، نادهات بالمشتري المتسلل
بعيداً .. هيَا خذها ، إن أردت
.

وشيئاً
فشيئا خفّ الزحام .. وذهب الذين تنأى بيوتهم عن المدينة صوب الحانات بينما
تناول أرستقراطي الأرض المحروثة وجباتهم عند السيد جوردن صاحب إحدى
الحانات وتاجر الأحصنة الذي جمع ماله عن طريق الخداع والاحتيال
..
قُدمت صحون
الوجبات ، ثم أعيدت فارغة .. تحدث الجلاس عن أعمال أدوها ، عما اشتروا وما
باعوا .. دارت بعض الأسئلة حول الحصاد وتطرقوا إلى الجو الرائق للمحاصيل
الخضراء والمضر برطوبته للقمح المزروع
..
وعلى نحوٍ
مباغت انطلقت ضربات طبل في الساحة العريضة المواجهة للحانة نهض بفعلها
الجلاس بإستثناء القلّة ممن يشعرون أن لا شيء يهمهم ، مندفعين إلى الأبواب
والشبابيكـ ، وأفواه بعضهم لم تزل ممتلئة بالطعام
.
شرع منادي المدينة بعدما أوقف الضربات على الطبل يقرأ إعلاناً تتخلله توقفات بفعل الأخطاء القرائية ، لذا بدا أن كلّ شيء هراء ..
- النداء موجه لكل ساكني كوردفيل ، وإلى العامة الذين أمّوا سوق المدينة ..
لقد فقدت
هذا الصباح ، في طريق بوزفيل بين الساعة التاسعة والعاشرة حقيبة جلدية تحوي
خمسمائة فرنكـ وأوراق عمل فـ على من وجدها إحضارها إلى مبنى المحافظة
لأنها تخص السيد فورتين هولبركـ وهناكـ جائزة بعشرين فرنكـ ستقدم لمن وجدها
أو يقدم معلومات عنها ..

بعدها تحركـ المنادي ، وصارت ضربات الطبل والنداء يسمعان في أماكن أخرى .



ثم طفق الناس يتناقشون ويتحاورون عن الشيء المفقود ، متساءلين في ما إذا كان السيد هولبركـ يمتلكـ حظاً كبيراً لتُعاد إليه محفظته .







’’يتبع’’





[/center]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://swal.banouta.net
 
الخيط لـ غي ده موباسّو
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
كوووووووووووووورياااااااا :: منتدى القصص-
انتقل الى: